محمد ويس الحيدري

18

الدرر البهية في الأنساب الحيدرية والأويسية

هذا ولقد ثبت من طرق عديدة صحيحة « 1 » كثيرة ، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم جاء ومعه علي وفاطمة والحسن والحسين ، قد أخذ كل واحد منهما بيد ، حتى دخل فأدنى عليا وفاطمة وأجلسهما بين يديه ، وأجلس حسنا وحسينا كل واحد على فخذ ، ثم لف عليهم كساء ، ثم تلا هذه الآية « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ . . . الآية » . وفي رواية أخرى بزيادة « اللهم هؤلاء أهل بيتي ، فأذهب عنهم الرجس ، وطهرهم تطهيرا . قالت أم سلمة : ( فرفعت الكساء لأدخل معهم فجذبه من يدي ) فقلت : وأنا معكم يا رسول اللّه ، فقال : ( إنك من أزواج النبي عليه الصلاة والسلام على خير ) . وفي رواية الطبراني فقال لها : ( وأنت ) أي لأم سلمة : فيمكن أن نوفق بين الروايات ، فنقول فكررت أم سلمة الطلب ، فقال : لها في الأخير ، وأنت . . واللّه أعلم . رواه ابن أبي شيبة من عدة طرق ، ورواه الطبراني في الكبير والأوسط ورواه الديلمي في مسند الفردوس ، وابن عدي باختصار عن علي رضي اللّه عنه ، وأبو يعلى وابن عساكر ، وانظر كنز العمال ( 13 / 645 ) .

--> ( 1 ) منها ما رواه مسلم في صحيحه الجزء السابع ص 130 عن السيدة عائشة قالت خرج النبي صلّى اللّه عليه وسلم غداة وعليه مرط مرجل من شعر أسود فجاء الحسن بن علي فأدخله ثم جاء الحسين فدخل معه ثم جاءت فاطمة فأدخلها ثم جاء علي فأدخله ثم قرأ قوله تعالى « إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ . . الآية »